الموت ، فلا يرتدعون عن كفرهم ، ولا ينزجرون عما هم عليه من النفاق ، ولا يقدمون عملا صالحا يقدمون عليه إذا ماتوا ؛ فنبّه المسلمون على قلّة اعتبارهم واتعاظهم .
ومن قال :
أَ وَلا يَرَوْنَ
كان هذا التقريع بالإعراض عما يجب ألا يعرضوا عنه من التوبة والإقلاع عمّا هم عليه من النفاق لاحقا لهم من غير أن يصرف التنبيه إلى المسلمين في الخطاب ، لأنّ المسلمين قد عرفوا ذلك من أمرهم ، وكان الأولى أن يلحق التنبيه فعل من يراد تنبيهه وتقريعه بتركه ما ينبغي أن يأخذ به .
ومن قال :
يَرَوْنَ
وترون * جميعا « 1 » احتمل أن يكون من رؤية العين ، وأن تكون المتعدّية إلى مفعولين ، فإذا جعلتها المتعدية إلى مفعولين سدّ أنّ « 2 » ، مسدّهما ، وأن يكون من رؤية العين أولى ، لأنهم يستبطئون في مشاهدة ذلك ، والإعراض عنه على ترك الاعتبار به وهذا أبلغ في هذا الباب من المتعدية إلى مفعولين ، ألا ترى أن تارك الاستدلال أعذر من المضرب عما يشاهد ويحس « 3 » .
ولو قرأ قارئ : أولا يرون فبنى الفعل للمفعول به ، كان أن * في موضع نصب بأنه مفعول الفعل الذي يتعدى إلى مفعول ، وذلك أنك تقول : رأى عمرو كذا ، وتقول : أريت
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) .
( 2 ) في ( ط ) : سدت أنّ .
( 3 ) سقطت من ( ط ) .