فأما قراءة « 1 » من قرأ : تقطع * فهو في المعنى مثل الأول ؛ إلّا أن الفعل أضيف إلى المقطّع المبلي للقلوب بالموت في المعنى . وفي الوجه الأول أسند إلى القلوب لمّا كانت هي البالية ، وهذا مثل : مات زيد ومرض عمرو ، وسقط الحائط ، ونحو ذلك مما يسند فيه الفعل إلى من حدث فيه ، وإن لم يكن له ، وتقطع * نسب الفعل فيه إلى المقطّع المبلي ، وإن لم يذكر في اللفظ ؛ فأسند الفعل الذي هو لغير القلوب في الحقيقة إلى القلوب . وزعموا أنّ في حرف أبيّ : حتى الممات وهذا يدلّ أنهم يموتون على نفاقهم ، فإذا ماتوا عرفوا بالموت ما كانوا تركوا من الإيمان وأخذوا من الكفر .
[ التوبة : 111 ]
اختلفوا في قوله [ جلّ وعزّ ] « 2 » :
فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ
[ التوبة / 111 ] .
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم وابن عامر :
فيقتلون ويقتلون فاعل ومفعول . وقرأ حمزة والكسائي فيقتلون ويقتلون مفعول وفاعل « 3 » .
قال أبو علي : من قال :
فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ
فقدّم الفعل المسند إلى الفاعل على الفعل المسند إلى المفعول ، فلأنهم يقتلون أولا في سبيل اللّه ، ويقتلون ، ولا يقتلون إذا قتلوا .
ومن قدّم الفعل المسند إلى المفعول به [ على المسند
هامش
( 1 ) في ( ط ) : وأما قول .
( 2 ) سقطت من ( ط ) .
( 3 ) السبعة : 319 .