ترجيح هذا الوجه اتفاقهم على قوله : أمن أسس بنيانه على .
ومن بنى الفعل للمفعول به لم يبعد أن يكون في المعنى كالأول ، لأنه إذا أسس بنيانه فتولى ذلك غيره بأمره كان كبنيانه هو له ، وكان القول الأول أرجح لما قلنا .
[ التوبة : 109 ]
اختلفوا في التثقيل والتخفيف من قوله [ جل وعز ] « 1 » :
جُرُفٍ هارٍ
[ التوبة / 109 ] .
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو والكسائي :
شَفا جُرُفٍ
مثقل .
وقرأ ابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر وحمزة جرف مثقل .
وقرأ ابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر وحمزة جرف ساكنة الراء .
وروى حفص عن عاصم
جُرُفٍ
مثقّل مثل أبي عمرو « 2 » .
قال أبو عبيدة : الشّفاء هو : الشّفير . والجرف : ما تجرّف من السيول من الأودية « 3 » .
قال أبو علي : الجرف : بضم العين الأصل ، والإسكان تخفيف ، ومثله : الشغل والشغل وقال :
إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ
[ يس / 55 ] وقال البعيث « 4 » :
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) .
( 2 ) السبعة : 318 .
( 3 ) مجاز القرآن 1 / 268 وفيه بعض الاختلاف ، وكذا ما نقله عنه بعد .
( 4 ) البعيث ، هو خداش بن بشر ، والبيت من قصيدة في النقائض يهجو فيها جريرا ويجيب الفرزدق .