يقع على الكثير كما يقع على القليل ، كقوله سبحانه « 1 » :
وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ
[ سبأ / 37 ] وقوله :
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ
[ الأحزاب / 35 ] و
إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ
[ الحديد / 18 ] فقد وقع هذا الجمع على الكثير كما وقع على القليل ، وإذا كان للشيء في العربية « 2 » وجهان ، فأخذ أحد بأحد الوجهين وآخر بالوجه الآخر كان سائغا ، وكذلك : إن أخذ بأحد الوجهين في موضع ، وفي موضع آخر بالوجه الآخر وقال :
إِلَّا الْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ
[ المعارج / 23 ] و
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ
[ المؤمنون / 2 ] وقال :
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ
[ البقرة / 238 ] فأفرد في موضع وجمع في آخر .
[ التوبة : 109 ]
اختلفوا في ضمّ الألف وفتحها من قوله [ جلّ وعزّ ] « 3 » :
أَ فَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ
[ التوبة / 109 ] .
فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وحمزة والكسائي :
بفتح الألف في الحرفين جميعا ، وفتح النون فيهما .
وقرأ نافع وابن عامر أسس * « 4 » بضم الألف بنيانه * برفع النون « 5 » .
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) .
( 2 ) في ( ط ) : في الشيء من العربية .
( 3 ) سقطت من ( ط ) .
( 4 ) زادت ( ط ) هنا أسس بنيانه .
( 5 ) السبعة : 318 . وقد أخر أبو علي الكلام عن اختلافهم في إدخال الواو وإخراجها من قوله سبحانه : ( والذين اتخذوا مسجدا ضرارا ) [ التوبة / 107 ] إلى ما قبل نهاية السورة .