تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
غداة لقينا من لؤيّ بن غالب * هجان الثنايا واللقاء على شغل
ومثله : الطنب والطنب ، والعنق والعنق ، وكلا الوجهين حسن . وقال أبو عبيدة :
عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ
مثقّل ، قال : لأن ما يبنى على التقوى فهو أثبت أساسا من بناء يبنى على شفاء جرف . والقول في ذلك أنه يجوز أن تكون المعادلة وقعت بين البناءين « 1 » ، ويجوز أن يكون بين البانيين « 2 » ، فإذا عادلت بين البانيين ، كان المعنى : المؤسس بنيانه متّقيا خير أم المؤسّس بنيانه غير متّق ؟ لأن قوله :
عَلى شَفا جُرُفٍ
يدلّ على أن بانيه غير متّق للّه ولا خاش له ، ويجوز أن يقدّر حذف المضاف كأنّه أبناء من أسّس بنيانه متّقيا خير أم بناء من أسّس بنيانه على شفا جرف ؟ والبنيان : مصدر وقع « 3 » على المبني مثل الخلق إذا عنيت به المخلوق ، وضرب الأمير : إذا أردت به المضروب ، وكذلك نسج اليمن . يدلّك على ذلك أنه لا يخلو من أن يراد
هامش
والهجان : البيض . وقوله : واللقاء على شغل ، أي : كان لقاؤنا إياهن ونحن محرمون مشاغيل عنهن . انظر نقائض جرير والفرزدق 1 / 136 . وفيه : هجان الغواني . ( 1 ) في ( ط ) : البانيين . ( 2 ) في ( ط ) : الباءين . ( 3 ) في ( ط ) : أوقع .