و « 1 » من أفرد فيما يراد به الرّكعات كان جوازه على ضربين :
أحدهما : على أنه في الأصل مصدر ، وجنس ، والمصادر لأنها أجناس مما تفرد « 2 » في موضع الجميع ، إلّا أن تختلف فتجمع من أجل اختلافها .
والآخر : أن الواحد قد يقع في موضع الجمع ، كقوله سبحانه « 3 » :
يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا
[ غافر / 67 ] وقول جرير « 4 » :
الواردون وتيم في ذرى سبأ * قد عضّ أعناقهم جلد الجواميس
وقال بعضهم : إن التي في التوبة « 5 » ، والتي في هود ، وفي المؤمنين ، مكتوبات في المصحف بالواو ، والتي في سأل سائل ، مكتوبة بغير واو وإذا « 6 » اتّجه الإفراد والجمع في العربية ورجّح أحد الوجهين الموافقة لخطّ المصحف ؛ كان ذلك ترجيحا يجعله أولى بالأخذ به .
فأما من زعم أن الصلاة أولى لأن الصلاة للكثرة ، وصلوات للقلة « 7 » ، فلم يكن قوله متّجها ، لأن الجمع بالتاء قد
هامش
( 1 ) في ( ط ) : فمن .
( 2 ) في ( ط ) : يفرد .
( 3 ) سقطت من ( ط ) .
( 4 ) سبق في ص 81 من هذا الجزء .
( 5 ) في ( ط ) : براءة .
( 6 ) في ( ط ) : فإذا .
( 7 ) في ( ط ) : للقليل .