للّه درّ اليوم من لامها على حدّ قوله :
بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ
[ سبأ / 33 ] فهذا يقوّي قول من جمع في نحو
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ
[ البقرة / 238 ] .
فإن قلت : هلّا جعل بمنزلة درّ ، فلم يجز فيه إلا الإفراد ، إلا أن تختلف ضروبه ، كما لم يجز في درّ الإعمال ؟
قيل له « 1 » : ليس كلّ شيء كثر استعماله يغيّر عن أحوال نظائره ، فلم تغيّر الصلاة عما كان عليه في الأصل من كونه مصدرا ، وإن كان قد سمّي به لأنّه وإن كان قد انضمّ إلى كونه دعاء غيره ، فلم يخرج عن أن يكون الدعاء مرادا بها « 2 » .
ومثل ذلك في كلامهم قولهم : أرأيت زيدا ما فعل ، لم يخرجه عمّا كان عليه دخول معنى آخر فيه ، فالتسمية به مما يقوي الجمع فيه إذا عنى به الرّكعات ، لأنها جارية مجرى الأسماء والإفراد له في نحو :
وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ
- يجوّزه أنه في الأصل مصدر ، فلم يجعل التسمية مزيلة له « 1 » عما كان عليه في الأصل .
هامش
انظر سيبويه 1 / 91 - 99 ، المفصل 2 / 46 ، 3 / 19 - 20 - 77 ، 8 / 66 الخزانة 2 / 24 معجم البلدان ( ساتيدما ) المقتضب 4 / 377 الإنصاف 2 / 432 .
( 1 ) سقطت من ( ط ) .
( 2 ) في ( ط ) : به .