وقرأ حمزة والكسائي : أن يقبل بالياء « 1 » .
قال أبو علي : وجه القراءة بالتاء أنّ الفعل مسند إلى مؤنث في اللفظ ، فأنّث ليعلم أنّ المسند إليه مؤنث .
ووجه الياء أن التأنيث ليس بتأنيث حقيقي ، فجاز أن يذكّر كما قال تعالى « 2 » :
فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ
[ البقرة / 275 ]
وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ
[ هود / 67 ] .
[ التوبة : 58 ]
قال أحمد : كلّهم قرأ
يَلْمِزُكَ
[ التوبة / 58 ] بكسر الميم : إلا ما روى حمّاد بن سلمة عن ابن كثير فإنّه روى عنه :
يلامزك حدّثني بذلك محمد بن الجهم عن ابن أبي أميّة البصري ، عن حمّاد بن سلمة ، وحدّثني الصّوفي ، عن روح بن عبد المؤمن ، عن محمد بن صالح ، عن شبل ، عن ابن كثير وأهل مكة : يلمزك ويلمزون [ التوبة / 79 ] برفع الميم فيهما . وحدثني أبو حمزة الأنسي قال : حدثنا حجاج بن المنهال قال : حدثنا حمّاد بن سلمة قال : سمعت ابن كثير يقول : يلمزك بضم الميم « 3 » .
أبو عبيدة :
يَلْمِزُكَ
أي : يعيبك ، قال زياد الأعجم :
إذا لقيتك تبدي لي مكاشرة * وإن تغيبت كنت الهامز اللّمزة
« 4 »
هامش
( 1 ) السبعة : 314 .
( 2 ) سقطت من ( ط ) .
( 3 ) السبعة : 315 .
( 4 ) مجاز القرآن 1 / 262 - 263 وجاء عجزه برواية : « وإن أغيب فأنت العائب