النسيّ بتشديد الياء : على وزن فعيل ، تخفيف قياسيّ ، وليس النّسي كذلك ، كما أن مقروّة في مقروءة : تخفيف قياسي ، وسيبويه لا يجيز نحو هذا القلب الذي في النسي إلا في ضرورة الشعر ، وأبو زيد يراه ويروي كثيرا منه عن العرب .
[ التوبة : 37 ]
اختلفوا في فتح الياء وكسر الضّاد وضمّ الياء وفتح الضّاد من قوله تعالى « 1 » : يضل به الذين كفروا [ التوبة / 37 ] .
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم في رواية أبي بكر وابن عامر يضل به * بفتح الياء وكسر الضاد .
وقرأ عاصم في رواية حفص وحمزة والكسائي :
يُضَلُّ بِهِ
بضم الياء وفتح الضاد « 2 » .
قال أبو علي : وجه من قرأ : يضل * أن
الَّذِينَ كَفَرُوا
لا يخلون من أن يكونوا مضلّين لغيرهم ، أو ضالين هم في أنفسهم ، وإذا « 3 » كان كذلك ، لم يكن في إسناد الضلال إليهم في قوله : يضل * إشكال ألا ترى أن المضلّ لغيره ضالّ بفعله إضلال غيره ؟ كما أنّ الضالّ في نفسه الذي لم يضلّه غيره لا يمتنع إسناد الضلال إليه .
وأما
يُضَلُّ
فالمعنى فيه « 4 » أنّ كبراءهم أو أتباعهم « 5 »
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) .
( 2 ) السبعة : 314 .
( 3 ) في ( ط ) : فإذا . . .
( 4 ) زيادة من ( ط ) .
( 5 ) في ( ط ) : وأتباعهم .