يضلّونهم بأمرهم إياهم بحملهم « 1 » على هذا التأخير في الشهور ، وزعموا أنّ في التفسير : أنّ رجلا من كنانة يقال له :
أبو ثمامة ، كان يقول للناس في منصرفهم من الحج : إن آلهتكم قد أقسمت لتحرّمنّ ، وربما قال : لتحلّنّ ، هذا الشهر ، يعني :
المحرم ، فيحلّونه ويحرّمون صفرا ، وإن حرّموه أحلّوا صفرا ، وكانوا يسمّونهما الصّفرين ، فهذا إضلال من هذا المنادي لهم ، يحملهم بندائه على ذلك ، وقوله تعالى « 2 » :
يُضَلُّ
يفعل من هذا .
وزعموا أنّ في حرف ابن مسعود
يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا
، ويقوّي ذلك : ما أتبع هذا من الفعل المسند إلى المفعول ، وهو قوله :
زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمالِهِمْ
[ التوبة / 31 ] . أي : زيّن لهم ذلك حاملوهم عليه ، وداعوهم إليه . ولو قرئ : يضل به الذين كفروا لكان الذين كفروا في موضع رفع ، بأنهم الفاعلون « 3 » ، والمفعول به محذوف تقديره : يضلّ به الذين كفروا تابعهيم والآخذين بذلك ، ومعنى : يضل به الذين كفروا يضلّ بنسء الشهور .
[ التوبة : 54 ]
اختلفوا في الياء والتاء من قوله [ جل وعز ] « 4 » أن يقبل منهم نفقاتهم [ التوبة / 54 ] فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم وابن عامر :
أَنْ تُقْبَلَ
بالتاء .
هامش
( 1 ) في ( ط ) : بحملهم لهم . . .
( 2 ) عبارة ( ط ) : فقوله يضل .
( 3 ) في ( ط ) : فاعلون .
( 4 ) سقطت من ( ط ) .