التخفيف ، ويدلّك على اجتماع الجميع في الوزن الاتفاق في التكسير ، تقول : أذن ، وآذان ، كما تقول : طنب وأطناب ، وعنق وأعناق ، وظفر وأظفار .
فأمّا القول في أذن في « 1 » الآية إذا خففت أو ثقّلت ، فإنه يجوز أن يطلق على الجملة ، وإن كانت عبارة عن جارحة منها .
كما « 2 » قال الخليل في الناب من الإبل : إنّه سمّيت به لمكان الناب البازل ، فسميت الجماعة « 3 » كلّها به ، وقريب من هذا قولهم للمرأة : ما أنت إلا رجيل ، وللرجل : ما أنت إلّا مريّة ، ويدلّ على أنهم أرادوا النّاب قولهم ، في التصغير : نييب ، فلم يلحقوا الهاء ولو كنت مصغّرا لها على حدّ تصغير الجملة « 4 » لألحقت الهاء في التحقير ، كما تلحق في تحقير قدم ونحوها ، وعلى هذا قالوا للمرأة : إنما أنت بظر ، فلم يؤنّثوا حيث أرادوا الجارحة دون الجملة ، وقالوا للربيئة : هو عين القوم ، وهذا عينهم .
ويجوز فيه شيء آخر ، وهو أن الاسم يجري عليه كالوصف له لوجود معنى ذلك الاسم فيه وذلك كقول جرير « 5 » :
تبدو فتبدي جمالا زانه خفر * إذا تزأزأت السّود العناكيب
هامش
( 1 ) في ( ط ) : من .
( 2 ) سقطت من ( م ) .
( 3 ) في ( ط ) : الجملة .
( 4 ) في ( ط ) : التصغير للجملة .
( 5 ) التزأزؤ : شدة العدو وسرعته . انظر ديوانه / 33 .