تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
أن يكون فعلعل مثل : حبربر « 1 » . وكما جاز أن يكون فعلنا مثل : عفرنا ، وعرضنا ، وهذا نقض للأصول « 2 » التي عليها عمل العلماء ، وهدم لها ، وإنّما أدخله في هذا ما رامه من اشتقاق يضاهئون ، وقد يجوز أن تجيء الكلمة غير مشتقة ، وذلك أكثر من أن يحصى . وأما « 3 » ما ذهب إليه من أن الهمزة زائدة في : غرقئ « 4 » فخطأ قد قامت الدلالة على فساده ، وذلك أن أبا زيد قد حكى أنهم يقولون : غرقأت الدجاجة بيضها ، والبيضة مغرقأة به « 5 » وليس في الكلام شيء على فعلأت ، إلا أن يزعم أنه يثبت هذا أو يجيزه ، كما جاء ، كنهبل ، فإن ركّب هذا قيل له : فجوّز في منجنيق أن يكون : منفعيلا « 6 » ، وإن كان لم يجيء هذا النحو ، على أن هذا أشبه مما ارتكبه ، لأنه يكون في توالي الزائدتين « 7 » في أوّلها مثل : انقحل « 8 » . وليس هذا بقول يعرّج عليه ، ولا يصغى إليه ، ويلزمه أن يكون حماطة « 9 » : فعللة ، وقد انقلبت
هامش
( 1 ) يقال : ما أصبت منه حبربرا ، أي : ما أصبت منه شيئا . ( 2 ) في ( م ) : الأصول . ( 3 ) في ( ط ) : فأما . ( 4 ) الغرقئ : قشر البيضة . ( 5 ) زيادة في ( ط ) . ( 6 ) في ( ط ) : منفعيل . ( 7 ) في ( ط ) : الزيادتين . ( 8 ) يقال : رجل انقحل وامرأة انقحلة ، بكسر الهمزة : مخلقان من الكبر والهرم ( اللسان قحل ) . ( 9 ) الحماطة : حرقة وخشونة يجدها الرجل في حلقه . ( اللسان حمط ) .