أن يكون فعلعل مثل : حبربر « 1 » . وكما جاز أن يكون فعلنا مثل : عفرنا ، وعرضنا ، وهذا نقض للأصول « 2 » التي عليها عمل العلماء ، وهدم لها ، وإنّما أدخله في هذا ما رامه من اشتقاق يضاهئون ، وقد يجوز أن تجيء الكلمة غير مشتقة ، وذلك أكثر من أن يحصى .
وأما « 3 » ما ذهب إليه من أن الهمزة زائدة في : غرقئ « 4 » فخطأ قد قامت الدلالة على فساده ، وذلك أن أبا زيد قد حكى أنهم يقولون : غرقأت الدجاجة بيضها ، والبيضة مغرقأة به « 5 » وليس في الكلام شيء على فعلأت ، إلا أن يزعم أنه يثبت هذا أو يجيزه ، كما جاء ، كنهبل ، فإن ركّب هذا قيل له : فجوّز في منجنيق أن يكون : منفعيلا « 6 » ، وإن كان لم يجيء هذا النحو ، على أن هذا أشبه مما ارتكبه ، لأنه يكون في توالي الزائدتين « 7 » في أوّلها مثل : انقحل « 8 » . وليس هذا بقول يعرّج عليه ، ولا يصغى إليه ، ويلزمه أن يكون حماطة « 9 » : فعللة ، وقد انقلبت
هامش
( 1 ) يقال : ما أصبت منه حبربرا ، أي : ما أصبت منه شيئا .
( 2 ) في ( م ) : الأصول .
( 3 ) في ( ط ) : فأما .
( 4 ) الغرقئ : قشر البيضة .
( 5 ) زيادة في ( ط ) .
( 6 ) في ( ط ) : منفعيل .
( 7 ) في ( ط ) : الزيادتين .
( 8 ) يقال : رجل انقحل وامرأة انقحلة ، بكسر الهمزة : مخلقان من الكبر والهرم ( اللسان قحل ) .
( 9 ) الحماطة : حرقة وخشونة يجدها الرجل في حلقه . ( اللسان حمط ) .