لِلرَّحْمنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا
[ الزخرف / 17 ] وقال :
وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ
[ الأنعام / 6 ] « 1 » .
وليس يضاهئون فيمن همز من لفظ : ضهياء ، لأن الهمزة في ضهياء زائدة بدلالة ضهيأ « 2 » ، والياء أصل ألا ترى أنها لو كانت الياء فيها زائدة لكانت مكسورة الصدر ؟ وأشبه « 3 » أن يكون ما قرأ به عاصم من الهمز في يضاهئون لغة وهي فيما زعم الفرّاء عنه لغة الطائف « 4 » ، فيكون في الكلمة لغتان مثل : أرجيت وأرجأت ، ولا يجوز أن يكون من قولهم : امرأة ضهياء ، وذلك أن « 5 » الهمزة في ضهياء قد قامت الدلالة على زيادتها ، ألا ترى أنهم قالوا : ضهيأ « 6 » ؟ فاشتقّوا من الكلمة ما سقطت فيه هذه الهمزة ، فاشتقاقهم ضهيأ من ضهياء وهو « 7 » بمنزلة اشتقاقهم جرواض من جرائض « 8 » ، . . .
هامش
( 1 ) زيادة من ( ط ) .
( 2 ) قال سيبويه : وكذلك الهمزة لا تزال غير أولى إلا بثبت ، فمما ثبت أنها فيه زائدة قولهم : ضهيأ ، لأنك تقول : ضهياء كما تقول : عمياء . والضّهيأ :
شجر ، وهي أيضا التي لا تحيض . وقالوا أيضا ضهياء ( الكتاب 2 / 352 ) وانظر المنصف 1 / 105 و 110 . واللسان ( ضها ) وقد اضطربت ( م ) و ( ط ) في رسم كلمة ضهيأ في كل ما سيأتي وقد أثبتنا الهمزة فيها كما يقتضي سياق العبارة .
( 3 ) في ( ط ) : ويشبه .
( 4 ) عبارة ( ط ) : وهي فيما زعموا لغة أهل الطائف .
( 5 ) في ( ط ) : لأن .
( 6 ) رسمت في الأصل : ضهياء .
( 7 ) عبارة ( م ) : فاشتقاقهم من ضهياء ضهياء هو .
( 8 ) الجرواض : الجمل الضخم العظيم البطن . والجرائض : الأكول ، الشديد