ووجه قول من جمع في الموضعين : أن المشركين ليسوا بأولياء لمساجد المسلمين ، لا المسجد الحرام ولا غيره ، فإذا لم يكونوا أولياءها لم تكن لهم عمارتها ، وإنّما عمارتها للمسلمين الذين هم أولياؤه ، فدخل في ذلك المسجد الحرام وغيره .
[ التوبة : 24 ]
واختلفوا « 1 » في الجمع والتوحيد من قوله [ جلّ وعز ] « 2 » :
وَعَشِيرَتُكُمْ
[ التوبة / 24 ] .
فقرأ عاصم وحده في رواية أبي بكر : وعشيراتكم على الجمع . وقرأ الباقون :
وَعَشِيرَتُكُمْ
واحدة ، وقال حفص عن عاصم : واحدة « 3 » .
قال أبو علي : وجه الجمع : أن كل واحد من المخاطبين له عشيرة ، فإذا جمعت « 4 » قال : عشيراتكم من حيث كان المراد بهم الجمع .
وقول من أفرد : أن العشيرة واقعة على الجمع ، فاستغني بذلك فيها « 5 » عن جمعها ، ويقوّي ترك الجمع بالتاء أن أبا الحسن قال : لا تكاد العرب تجمع عشيرة عشيرات ، إنّما يجمعونها على : عشائر .
هامش
( 1 ) في ( ط ) : اختلفوا .
( 2 ) سقطت من ( ط ) .
( 3 ) السبعة : 313 .
( 4 ) في ( ط ) : جمع .
( 5 ) زيادة من ( ط ) .