ووجه قول ابن عامر أنّه ذكر أن الكسر قراءة الحسن ، ووجه : لا إيمان لهم أن يجعله مصدرا من آمنته إيمانا ، يريد به خلاف التخويف ، ولا يريد به « 1 » مصدر آمن الذي هو صدّق ، أي : ليس لأئمة الكفر من المشركين إيمان ، كما يكون الإيمان الذي هو مصدر آمنته لذوي الذمّة من أهل الكتاب ، لأنّ المشركين لا يقرّون ، ولا يؤمنون إلّا أن يسلموا ، فإن لم يسلموا فالسيف ، ولا يؤمنون بتقرير بقبول جزية ، كما يقرّ أهل الكتاب ، ولا « 2 » يكون على هذا الإيمان الذي هو خلاف الكفر ، فيكون تكريرا لدلالة ما تقدم من قوله تعالى : فقاتلوا أيمة الكفر على أن أهل الكفر لا إيمان لهم ، لأن الإيمان على هذا إنما هو مصدر . آمنت المنقول من أمن الذي هو « 3 » خلاف خوّفت .
[ التوبة : 17 ]
اختلفوا في الجمع والتّوحيد من قوله [ جلّ وعزّ ] « 4 » : أن يعمروا مسجد الله [ التوبة / 17 ] .
فقرأ ابن كثير وأبو عمرو : أن يعمروا مسجد الله على واحد ،
إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ
[ التوبة / 18 ] على الجمع .
أخبرني أبو حمزة الأنسي ، قال : حدّثنا حجّاج بن المنهال عن حمّاد بن سلمة عن ابن كثير أنه قرأ : مسجد الله إنما يعمر مسجد الله بغير ألف على التوحيد .
هامش
( 1 ) سقطت من ( م ) .
( 2 ) في ( ط ) : فلا .
( 3 ) عبارة ( ط ) : من أمن وخلاف خوّفت .
( 4 ) سقطت من ( ط ) .