نحو : عمر بن زيد ، وعمرو « 1 » بن بشر . ولا يجوز إثبات التنوين في هذا الباب إذا كان صفة ، وإن كان الأصل ، لأنهم جعلوه من الأصول المرفوضة ، كما أن إظهار الأوّل من المثلين في نحو : ضننوا ، لا يجوز في الكلام ، وإن كانا « 2 » بمنزلة اسم مفرد ، والاسم المفرد لا يكون جملة مستقلة مفيدة في هذا النحو ، فلا بد من إضمار جزء آخر [ يقدر انضمامه إليه ليتمّ جملة ] « 3 » ، وتجعل الظاهر إمّا مبتدأ وإما خبر مبتدأ ، فيكون التقدير : صاحبنا ، و « 4 » نسيبنا أو نبيّنا عزير بن اللّه ، إن قدّرت المضمر المبتدأ ، وإن قدّرته بعكس ذلك جاز ، فهذا أحد الوجهين .
والوجه الآخر : أن لا تجعلهما اسما واحدا ، ولكن تجعل الأول من الاسمين المبتدأ والآخر الخبر ، فيكون المعنى فيه على هذا كالمعنى في إثبات التنوين ، وتكون القراءتان متّفقين ، إلّا أنّك حذفت التنوين لالتقاء الساكنين ، كما تحذف حروف اللين لذلك ، ألا ترى أنه قد جرى مجراها في نحو : لم يك زيد منطلقا ، وفي نحو : صنعانيّ ، وبهرانيّ « 5 » ، وقد أدغمت في الواو والياء كما أدغم « 6 » كلّ واحد من الواو والياء في الأخرى
هامش
( 1 ) في ( ط ) : وعمر .
( 2 ) في ( ط ) : وإذا كان .
( 3 ) عبارة ( ط ) : يكون بانضمامه إليه جملة .
( 4 ) في ( ط ) : أو .
( 5 ) بهراني : منسوب إلى بهراء وهي حي في اليمن .
( 6 ) في ( م ) : كما تدغم .