تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
في آدم ، وآدر ، وآخر ، ونحو هذا ، فكذلك ينبغي في القياس أن يكون أيمة * . فإن قلت : إن الثانية التي في آدم ساكنة ، والثانية في أئمة متحركة ، والمتحرك أقوى من الساكن . قيل : المتحرك في هذا ليس بأقوى من الساكن ، لأنك قد رأيت الكسرة توجب فيها الاعتلال والقلب ، مع أنها متحركة في : مئر ، وذئب ، فلم تكن الحركة لها مانعة من الاعتلال ، كما كان جؤن ، وتؤدة كذلك . وحجتهم في الجمع بين الهمزتين في أإمة أن سيبويه زعم أن ابن أبي إسحاق كان يحقّق الهمزتين وناس معه . قال سيبويه : وقد يتكلّم ببعضه العرب ، وهو رديء ، وقد تقدم القول في أوائل هذا الكتاب « 1 » . والدلالة على ضعف اجتماع الهمزتين ، ووجهه من القياس ، أن يقول : الهمزة حرف من حروف الحلق ، كالعين وغيرها ، وقد جمع بينهما في نحو : لعاعة « 2 » ، وكعّ « 3 » ، وكعّة ، والفهّة « 4 » ، وكذلك في غير هذه الحروف ، فكما جاء أن اجتماع العينين كذلك ، يجوز اجتماع الهمزتين .

[ التوبة : 12 ]

اختلفوا في فتح الألف وكسرها من قوله جلّ وعز :
إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ
[ التوبة / 12 ] .
هامش
( 1 ) انظر 1 / 284 . ( 2 ) اللعاعة : الذي يتكلف الألحان من غير صواب . والمرأة اللعة : المليحة العفيفة . ( 3 ) الكعّ : الضعيف العاجز . ورجل كع الوجه : رقيقه . ( 4 ) الفهّ : كليل اللسان عييّ عن حاجته والأنثى فهّة .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 176 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي