في آدم ، وآدر ، وآخر ، ونحو هذا ، فكذلك ينبغي في القياس أن يكون أيمة * . فإن قلت : إن الثانية التي في آدم ساكنة ، والثانية في أئمة متحركة ، والمتحرك أقوى من الساكن . قيل :
المتحرك في هذا ليس بأقوى من الساكن ، لأنك قد رأيت الكسرة توجب فيها الاعتلال والقلب ، مع أنها متحركة في :
مئر ، وذئب ، فلم تكن الحركة لها مانعة من الاعتلال ، كما كان جؤن ، وتؤدة كذلك .
وحجتهم في الجمع بين الهمزتين في أإمة أن سيبويه زعم أن ابن أبي إسحاق كان يحقّق الهمزتين وناس معه .
قال سيبويه : وقد يتكلّم ببعضه العرب ، وهو رديء ، وقد تقدم القول في أوائل هذا الكتاب « 1 » .
والدلالة على ضعف اجتماع الهمزتين ، ووجهه من القياس ، أن يقول : الهمزة حرف من حروف الحلق ، كالعين وغيرها ، وقد جمع بينهما في نحو : لعاعة « 2 » ، وكعّ « 3 » ، وكعّة ، والفهّة « 4 » ، وكذلك في غير هذه الحروف ، فكما جاء أن اجتماع العينين كذلك ، يجوز اجتماع الهمزتين .
[ التوبة : 12 ]
اختلفوا في فتح الألف وكسرها من قوله جلّ وعز :
إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ
[ التوبة / 12 ] .
هامش
( 1 ) انظر 1 / 284 .
( 2 ) اللعاعة : الذي يتكلف الألحان من غير صواب . والمرأة اللعة : المليحة العفيفة .
( 3 ) الكعّ : الضعيف العاجز . ورجل كع الوجه : رقيقه .
( 4 ) الفهّ : كليل اللسان عييّ عن حاجته والأنثى فهّة .