تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
وقوله : وياء بعدها كالساكنة ، يحتمل وجهين : أحدهما : تخفيف الهمزة ، والآخر إخفاء الحركة ، وذلك أن الهمزة إذا خففت ، صارت مضارعة للساكن ، وإن كانت في الوزن متحركة ، ولذلك لم تخفف مبتدأة ، فهذا إن أريد كان صحيحا في العبارة ، إلّا أنه يفسد في هذا الموضع لخروجه « 1 » عن المذهبين ، ألا ترى أن خلافهم فيها على ضربين ، أحدهما : إبدال الياء من الهمزة الثانية من « 2 » أئمة ، والآخر : تحقيقهما ، وهو « 3 » قراءة حمزة والكسائي وعاصم وابن عامر ، فيفسد لخروجه عن المذهبين ، وإن كان قد يستقيم في اللفظ ؛ فإذا لم يجز ذلك لخروجه عن المذهبين ، فينبغي أن يحمل ذلك على إخفاء حركة الياء المنقلبة عن الهمزة التي هي فاء الفعل . وما حكاه من قوله : قال أبو عمارة عن يعقوب بن جعفر وإسحاق المسيبي ، عن أهل المدينة : همزوا الألف بفتحة شبه الاستفهام ، فإنه يفهم منه أنهم أثبتوا في أيمة * همزة مفتوحة كفتحة همزة الاستفهام ، ولم يذكر في الذي بعد الهمزة شيئا ، وكذلك قال القاضي إسماعيل عن قالون بهمزة واحدة ، فهذا مستقيم لا اختلاف فيه ، إلا أنه لا يفهم من ذلك حكم الثانية . قال : وقرأ عاصم وابن عامر وحمزة والكسائي : أئمة بهمزتين ، فالقول فيه أن تحقيق الهمزتين فيها ليس بالوجه ، ومما يضعّف الهمزتين أنه لا نعلم أحدا حكى التحقيق فيهما
هامش
( 1 ) في ( ط ) : بخروجه . ( 2 ) في ( ط ) : في . ( 3 ) في ( ط ) : وهي .