الكسرة ، كما لا يجوز أن تقرّر الياء إذا خفّفت ذئبا « 1 » وبئرا في التحقير والتكسير ، لزوال الكسرة الموجبة لقلبها ، وكذلك في :
هذا أفعل من هذا من : أممت ، تقول : هذا أومّ من هذا « 2 » لتحركها بالفتح ، وهذا قول أبي الحسن .
وقول أحمد بن موسى : قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو :
أيمة * بهمز الألف وبعدها ياء ساكنة ، غير أن نافعا يختلف عنه إلى آخر الفصل .
فالقول فيه : أن هذه التراجم مضطربة ، وفي هذه الكلمة همزتان : الأولى « 3 » منهما همزة أفعلة ، والثانية : فاء الفعل ، فمن لم ير الجمع بينهما من النحويين ، وهو أبو عمرو والخليل وسيبويه وأصحابهم « 4 » ، قال : أيمة * فأبدل من الهمزة التي هي فاء « 5 » ، الياء لانكسارها ، فلم يجتمع « 6 » همزتان ، ومن لم ير الجمع بين الهمزتين لم يجعل الثانية بين بين ، لأنّها إذا كانت كذلك كانت في حكم الهمزة ، ألا ترى أن العرب قالوا في فاعل من جاء وشاء وناء « 7 » ، جاء ، وشاء وناء ؟ فقلبوا الثانية ياء محضة لانكسار ما قبلها ، ولم يخفّفوا ، ولو خفّفوها لزم أن
هامش
( 1 ) في ( م ) : دينا . وهو تصحيف .
( 2 ) في ( ط ) : ذا .
( 3 ) في ( ط ) : الأول .
( 4 ) وفي ( م ) وأصحابهما .
( 5 ) في ( ط ) : فاء الفعل .
( 6 ) في ( ط ) : تجتمع .
( 7 ) سقطت من ( ط ) .