تكون بين الياء والهمزة في قول الخليل وسيبويه ، وقول أبي عمرو « 1 » والعرب فيما ذكر سيبويه ، أو تقلب « 2 » ياء في قول أبي الحسن ؛ فإذا كان كذلك فما ذكره من أن نافعا وابن كثير وأبا عمرو قرءوا بهمز الألف ، وبعدها ياء ساكنة غير مستقيم ، لأن الياء التي بعد ألف أفعلة متحركة بالكسر ، فكيف تكون ساكنة ، ولا يجوز أن يكون المراد بقوله : بعدها ياء ساكنة . أنها همزة بين بين ، لأنها لو كانت كذلك كانت في حكم أئمة المحقّقة ، يدلّك على ذلك أنّ أبا عمرو إذا فصل بين الهمزتين بالألف في نحو « 3 » :
أأنت أم أمّ سالم جعل الثانية بين بين ، فلو لم يكن « 4 » في حكم الهمزة في هذه الحال ، لم يفصل بينهما بالألف ، كما يفصل بينهما من يفصل ، إذا حقّق الهمزتين ، وشيء آخر يدلّك « 5 » على أنّ المخففة في حكم المتحركة ، وهو أنها لو كانت إذا خفّفت
هامش
( 1 ) سقطت من ( م ) .
( 2 ) في ( م ) : وتقلب .
( 3 ) جزء من بيت لذي الرمة وتمامه في ديوانه 2 / 768 :فيا ظبية الوعساء بين جلاجل * وبين النّقا آأنت أم أمّ سالموالوعساء : رابية من الرمل - وجلاجل : موضع - أي : أأنت أحسن أم أم سالم ؟ وانظر سيبويه 2 / 168 . ورسمت « آأنت » في الأصل بثلاث ألفات :
« أاأنت » .
( 4 ) في ( ط ) : تكن .
( 5 ) في ( ط ) : يدل .