[ آل عمران : 154 ]
واختلفوا في رفع اللام ونصبها من قوله : [ جلّ وعز ] « 1 » :
قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ
[ آل عمران / 154 ] .
فقرأ أبو عمرو وحده : قل إن الأمر كله لله رفعا . وقرأ الباقون
كُلَّهُ
نصبا « 2 » .
قال أبو علي : حجّة من نصب : أنّ
كُلَّهُ
بمنزلة أجمعين وجمع في أنّه للإحاطة والعموم ، فكما أنّه لو قال :
[ إنّ الأمر ] « 3 » أجمع ، لم يكن إلّا نصبا « 4 » ، كذلك إذا قال :
كُلَّهُ
لأنّه بمنزلة أجمعين ، وليس الوجه أن يلي العوامل ، كما لا يليها أجمعون . وحجّة أبي عمرو في رفعه كله * وابتدائه به أنّه وإن كان في أكثر الأمر بمنزلة أجمعين لعمومها ، فإنّه قد [ ابتدئ بها كما ] « 5 » ابتدئ « 6 » بسائر الأسماء في نحو « 7 » قوله :
وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً
[ مريم / 95 ] فابتدأ به في الآية .
ولم يجره على ما قبله ، لأنّ قبله كلاما قد بني عليه فأشبه [ بذلك ما يكون ] « 8 » جاريا على ما قبله ، وإن خالفه في الإعراب ، ألا ترى أنّ اسم الفاعل يعمل عمل الفعل إذا جرى صفة لموصوف أو حالا لذي حال أو خبرا لمبتدأ ، ولا يحسن إعماله عمل الفعل ، إلّا في هذه المواضع ؟ وقد قالوا : أقائم أخواك وأذاهب إخوتك ،
هامش
( 1 ) في ( ط ) : تعالى .
( 2 ) السبعة ص 217 .
( 3 ) سقطت من ( ط ) .
( 4 ) في ( ط ) : إلّا النصب .
( 5 ) ما بين المعقوفتين سقط من ( ط ) .
( 6 ) في ( ط ) : ابتدأ .
( 7 ) سقطت من ( ط ) .
( 8 ) في ( ط ) : به اسما يكون .