فإسناد الفعل إليه أولى . ومنها « 1 » أنّه يقال : غشيني النعاس ، وغلب عليّ النعاس ، ولا يسهل : غشيني الأمنة ، ومن قرأ بالتاء حمله « 2 » على الأمنة .
فأمّا قوله :
إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ كَالْمُهْلِ يَغْلِي
[ الدخان / 45 ] فحمل الكلام على الشجرة لقوله تعالى « 3 » :
فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْها فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ
[ الصافات / 66 ] وقال :
لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ
[ الواقعة / 52 ] فنسب الأكل إلى الشجر .
ومن حجّة من قرأ بالتاء : أنّ النعاس ، وإن كان بدلا من الأمنة ، فليس المبدل منه في طريق ما يسقط من الكلام ، يدلّك على ذلك قولهم : الذي مررت به زيد أبو عبد اللّه .
وقال :
وكأنّه لهق السّراة كأنّه * ما حاجبيه معيّن بسواد
« 4 » فجعل الخبر عن « 5 » الذي أبدل منه .
هامش
( 1 ) في ( ط ) : « منه » .
( 2 ) في ( ط ) : « جعله » .
( 3 ) سقطت من ( ط ) .
( 4 ) البيت للأعشى في الكتاب 1 / 80 وابن يعيش 3 / 67 ، والخزانة 2 / 370 ، والبيت ليس في ديوانه قال الأعلم : وصف ثورا وحشيا شبه به بعيره في حذقه ونشاطه ، فيقول : كأنّه ثور لهق السراة ، أي : أبيض أعلى الظهر ، وسراة الظهر أعلاه أسفع الخدين كأنما عين بسواد . ا ه .
( 5 ) في ( م ) : على .