وقرأ عاصم وابن عامر وحمزة والكسائي :
تُعَلِّمُونَ
مثقّلا .
قال أبو علي : قال سيبويه : علّمت : أدّبت ، وأعلمت :
آذنت « 1 » ، والباء في قوله :
بِما كُنْتُمْ
. متعلقة بقوله :
كُونُوا
من قوله :
وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ
[ آل عمران / 79 ] ومثل ذلك قول طفيل « 2 » :
نزائع مقذوفا على سرواتها * بما لم تخالسها الغزاة وتركب
وقول الأعشى :
. . . . . . . . . . . . . . . . . . * قالت بما قد أراه بصيرا
« 3 » فأمّا ( ما ) في كلتا « 4 » القراءتين فهي التي مع الفعل بتأويل المصدر مثل أن الناصبة للفعل في أنّها مع الفعل كذلك ، والتقدير :
بكونكم تعلمون ، ولا عائد من الصلة إلى الموصول ، يدلك على ذلك « 5 » أنه لا يخلو الذكر إن عاد من أن يكون من « 6 » قوله :
هامش
( 1 ) الكتاب 2 / 236 .
( 2 ) في ( م ) « الشاعر » بدل « طفيل » والبيت سبق في 1 / 302 وفي المعاني الكبير 1 / 99 ، وفي ديوانه ص / 23 برواية يسهب ، قال ابن قتيبة : المسهب :
المهمل المتروك ، ويقال : مقذوفا على سرواتها الشحم ، بما لم تخالسها الغزاة . أي : حين ترك ركوبها والمخالسة لها سمنت ، ولو كان يفعل ذلك بها لضمرت ومن ذهب إلى هذا رواه : « يخالسها الغزاة ويركب » .
( 3 ) جزء من بيت للأعشى وتمامه : على أنّها إذ رأتني أقا . . . د قالت . . .
انظر ديوانه / 95 .
( 4 ) جاء رسمها في الأصل « كلتى » بالألف المقصورة .
( 5 ) في ( م ) « يدل على أنه » .
( 6 ) في ( م ) : ( في ) .