وقد قال أحمد بن يحيى : إن أحدا ، ووحدا ، وواحدا بمعنى ، وجمع ضمير أحد ، لأنّ المراد به الكثرة ، فحمل على المعنى في قوله :
أَوْ يُحاجُّوكُمْ
، وجاز ذلك لأنّ الأسماء المفردة قد تقع للشياع ، وفي « 1 » المواضع التي يراد بها الكثرة ، فهذا موضع ينبغي أن ترجّح له قراءة غير ابن كثير على قراءته ، لأنّ الأسماء التي هي مفردة تدلّ على الكثرة ليس بالمستمر في كلّ موضع . وفي قراءة غيره ليس يعترض هذا ويقوي قوله :
يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا
[ غافر / 67 ]
وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً
[ الفرقان / 74 ] فيمن جعل الإمام مثل كتاب ولم يجعله كصحاف « 2 » .
[ آل عمران : 80 ]
اختلفوا في ضمّ الرّاء وفتحها من قوله تعالى « 3 » : ولا يأمركم [ آل عمران / 80 ] .
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو والكسائي ، ولا يأمركم رفعا ، وكان أبو عمرو يختلس حركة الراء تخفيفا .
وقرأ عاصم وابن عامر وحمزة :
وَلا يَأْمُرَكُمْ
نصبا .
ولم يختلفوا في رفع الراء من قوله :
أَ يَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ
[ آل عمران / 80 ] إلّا اختلاس أبي عمرو « 4 » .
هامش
( 1 ) في ( ط ) : في المواضع .
( 2 ) في ( ط ) : مثل صحاف .
( 3 ) سقطت من ( ط ) .
( 4 ) السبعة ص 213 .