قال أبو علي : قال سيبويه : قال « 1 » تعالى :
ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ
[ آل عمران / 79 ] ثم قال : ولا يأمركم فجاءت منقطعة من الأول ، لأنّه أراد : ولا يأمركم اللّه . قال : وقد نصبها بعضهم على قوله : ما كان لبشر . . . أن يأمركم أن تتخذوا « 2 » .
ومما يقوي الرفع أنّه في حرف ابن مسعود زعموا : ولن يأمركم فهذا يدل على الانقطاع من الأول . وممّا يقوّي النصب أنّه قد جاء في السّير فيما ذكر عن « 3 » بعض شيوخنا أنّ اليهود قالوا :
للنّبيّ صلى اللّه عليه وسلم « 4 » : أتريد يا محمد أن نتخذك ربّا ؟ فقال اللّه تعالى :
ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ . . .
وَلا يَأْمُرَكُمْ
« 5 » .
[ آل عمران : 79 ]
اختلفوا في فتح التاء واللام والتخفيف وضمّها والتشديد في « 6 » قوله [ جلّ وعزّ ] « 7 » :
تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ
[ آل عمران / 79 ] .
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو : تعلمون بإسكان العين ونصب اللام .
هامش
( 1 ) في ( ط ) : قوله .
( 2 ) انظر الكتاب 1 / 430 .
( 3 ) « عن » زيادة من ( ط ) .
( 4 ) سقطت من ( ط ) .
( 5 ) روى هذا الخبر الطبري في تفسيره 3 / 325 وابن كثير 1 / 377 كلاهما من حديث أبي رافع القرظي . وانظر القرطبي 4 / 123 .
( 6 ) في ( م ) : ( من ) والمتبت من ( ط ) والسبعة .
( 7 ) سقطت من ( ط ) .