تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
إذا ما علاها راكب الصّيف لم يزل * يرى نعجة في مرتع ويثيرها
مولّعة خنساء ليست بنعجة * يدمن أجواف المياه وقيرها
فقوله : لم يزل يرى نعجة يريد به « 1 » بقرة ألا ترى أنّه قال : مولّعة خنساء ، والخنس والتوليع : إنما يكونان في البقر دون الظباء ، وقوله : ليست بنعجة ، معناه : أنه « 2 » ليست بنعجة أهلية ، يدلك على ذلك أنه لا يخلو من أن يريد أنه « 3 » ليست بنعجة أهلية ، أو ليست بنعجة ، فلا يجوز أن يحمل على أنها ليست بنعجة ، لأنك إن حملته على هذا ، نفيت ما أوجبه من قوله : لم يزل يرى نعجة ، فإذا لم يجز ذلك ، علمت أنه يريد بقوله : ليست بنعجة ، ليست بنعجة أهلية . والدّلالة على أنّ الظبية ما عزة قول أبي ذؤيب « 4 » .
هامش
ومعنى البيتين : هذه الرملة مأوى الوحش فلا يزال راكبها بالصيف يرى نعجة ، وهي نعجة وحشية لا إنسية تألف أجواف المياه أولادها - وسيزيد المصنف ذلك إيضاحا وبسطا . ( 1 ) ساقط من ( ط ) . ( 2 ) في ( ط ) : أنها . ( 3 ) في ( ط ) : أنها . ( 4 ) من قصيدة في 41 بيتا . يرثي فيها نشيبة بن محرث ، والبيت هو التاسع والثلاثون من أبياتها . انظر شرح السكري 1 / 86 قوله : عادية : رجال يعدون ، والمحص بالصاد المهملة : عدو شديد ، وانبتارها : في شرح السكري : وانبتارها ، يقول : تنبتر من الخيل فتسبق وتمضي .