قال أبو علي : إذا كانت هذه اللغات في الكلمة شائعة فأخذ القارئ بإحداها وجمعه بينها مستقيم سائغ .
[ آل عمران : 48 ]
اختلفوا في النون والياء من قوله تعالى « 1 » :
وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ
[ آل عمران / 48 ] .
فقرأ نافع وعاصم :
وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ
بالياء ، وقرأ الباقون :
ونعلمه بالنون « 2 » .
فحجّة من قرأ :
يُعَلِّمُهُ
أنّه عطفه على قوله :
أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ
،
وَيُعَلِّمُهُ
على العطف على
يُبَشِّرُكَ
. ومن قال : نعلمه :
فهو على هذا المعنى ، إلّا أنّه جعله على نحو « 3 »
نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ
[ الواقعة / 60 ] .
قال : كلّهم قرأ :
أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ
[ آل عمران / 49 ] .
وقرأ نافع : ( إني ) « 4 » .
قال أبو عليّ : قول من فتح ( أنّ ) أنّه جعلها بدلا من ( آية ) :
كأنّه قال : وجئتكم بأنّي أخلق لكم . ومن كسر إنّ احتمل وجهين :
أحدهما : أنّه استأنف ، وقطع الكلام مما قبله .
والآخر : أنّه فسّر الآية بقوله : إنّي أخلق لكم من الطين ، كما فسّر الوعد في قوله :
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا
بقوله :
لَهُمْ مَغْفِرَةٌ
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) .
( 2 ) السبعة ص 206 .
( 3 ) سقطت من ( ط ) .
( 4 ) انظر السبعة ص 206 .