فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر نرفع درجات من نشاء بالنون « 1 » مضافا ، وكذلك في سورة يوسف الآية / 76 ] .
وقرأ عاصم وحمزة والكسائيّ :
دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ
منونا ، وكذلك في يوسف « 2 » .
قوله :
وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ
[ البقرة / 253 ] يدلّ على قراءة من نوّن ، ألا ترى أنّه في ذكر الرّسل قال :
تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ ، وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ
[ البقرة / 253 ] .
فأمّا قوله تعالى :
وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا
[ الزخرف / 32 ] فإنّه في الرّتب وارتفاع الأحوال في الدنيا واتضاعها . يدلّك على ذلك قوله :
نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
[ الزخرف / 32 ] .
ويقوّي قراءة من أضاف ، قوله :
تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ
، فمن فضّل على غيره فقد رفعت درجته عليه ، فقوله :
فَضَّلْنا
بمنزلة قولك « 3 » رفعنا درجته .
هامش
( 1 ) في ( ط ) تقديم للنون على درجات .
( 2 ) السبعة ص 261 - 262 .
( 3 ) كذا في ( ط ) وسقطت من ( م ) .