وزعموا أنّ المفضّل أنشد « 1 » :
تذكرونا إذ نقاتلكم * إذ لا يضرّ معدما
« 2 » عدمه وزعم بعض البصريين في حذف هذه النون أنّها لغة لغطفان . وحكى سيبويه هذه القراءة ، فزعم أنّ بعض القراء ، قرأ أتحاجوني واستشهد بها في حذف النونات لكراهة التضعيف « 3 » .
قرأ الكسائيّ وحده « 4 » هداني * [ الأنعام / 80 ] بإمالة الدّال .
وقرأ الباقون بالفتح « 5 » .
الإمالة في هداني * حسنة لأنّه من هدى يهدي ، فهو من الياء ، وإذا كانوا قد أمالوا نحو : غزا ، ودعا ، لأنّه قد يصير إلى الياء في : غزي ، ودعي « 6 » فلا إشكال في حسنها ، فيما كان الأصل فيه الياء .
[ الانعام : 83 ]
اختلفوا في الإضافة والتنوين من قوله تعالى « 7 » :
نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ
[ الأنعام / 83 ] .
هامش
والخزانة 2 / 118 والتصريح 2 / 26 واللسان مادة ( أبى ) والهمع 1 / 145 والدرر 1 / 125 والبيت ينسب للأعشى وليس في ديوانه .
( 1 ) البيت لطرفة بن العبد في ديوانه ص 76 وفيه : « تذكرون » بدل « تذكرونا » .
وقوله : تذكرون أراد : أتذكرون ، وقوله : لا يضر معدما عدمه ، أي : يقاتلكم الغني منا ليدفع عن ماله ، ويقاتلكم الفقير المعدم منا ليغنم .
( 2 ) في ( ط ) : « عادما » .
( 3 ) انظر الكتاب 2 / 154 باب أحوال الحروف التي قبل النون الخفيفة والثقيلة .
( 4 ) سقطت من ( ط ) .
( 5 ) السبعة ص 261 .
( 6 ) زادت ( ط ) هنا : في هذا المكان .
( 7 ) في ( ط ) : عز وجل .