لا عهد « 1 » فيه بينك وبين مخاطبك . وممّا يدلّ على ذلك قولك « 2 » في النداء ، يا أيّها الرجل ، فتشير به إلى المخاطب الحاضر ، وهما يجريان مجرى الاسم الواحد ، كما أنّ ما ذا من قوله تعالى :
ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً
[ النحل / 30 ] ، يجريان مجرى الاسم الواحد ، فلا يجوز أن يكون الاسم معرّفا بتعريفين مختلفين أحدهما حاضر والآخر غائب .
ويدلّك على أنّهما يجريان مجرى الاسم الواحد أنّه لا يوصف بالمضاف نحو : مررت بهذا ذي المال ، ولا يوصف بالأسماء المفردة ، إذا ثنّيت ، فلا يجوز مررت بهذين ، الطويل والقصير ، كما تقول : مررت بالرجلين القائم والقاعد ، وذلك أنّه قد صار مع الأول كالشئ الواحد ، ويبيّن ذلك من جهة المعنى ، وهو « 3 » أنّك تستفيد بهما ما تستفيد « 4 » من الاسم المفرد من معنى الجنس .
فأمّا الأسماء الأعلام ، فلا تدخل عليها الألف واللام ، وذلك « 5 » أنّ تعليقها على من تعلّق عليه ، وتخصيصه بها يغني عن الألف واللام ، وذلك نحو التسمية : بجدار ، وحمار ، وثور ، وأسد ، وكلب ، وزيد ، وزياد ، وبشر ، وحمد .
هامش
( 1 ) سقطت من ( م ) .
( 2 ) سقطت من ( ط ) .
( 3 ) سقطت من ( ط ) .
( 4 ) في ( ط ) : تستفيده .
( 5 ) في ( ط ) : وذاك .