فأمّا نحو العبّاس ، والحارث ، والقاسم ، والحسن ، فإنّما دخلت الألف واللام فيها على تنزيل أنّها صفات جارية على موصوفين ، وهذا يعني الخليل بقوله : جعلوه الشيء بعينه ، فإن لم ينزّل هذا التنزيل ، لم يلحقوها « 1 » الألف واللام ، فقالوا : حارث وعباس وقاسم وعلى كلا المذهبين جاء ذلك في كلامهم ، قال الفرزدق « 2 » :
تقعّدهم أعراق حذلم بعد ما * رجا الهتم إدراك العلى والمكارم
وقال « 3 » :
ثلاث مئين للملوك وفى بها * ردائي وجلّت عن وجوه الأهاتم
هامش
( 1 ) في ( ط ) : يلحقوه .
( 2 ) لم نعثر على البيت في ديوانه .
( 3 ) البيت للفرزدق في النقائض 1 / 371 وديوانه 2 / 853 من قصيدة طويلة يمدح بها سليمان بن عبد الملك ويهجو قيسا وجريرا ، وروايته فيه :فدى لسيوف من تميم وفى بها * ردائي وجلّت عن وجوه الأهاتموجاء البيت برواية المصنف في المقتضب 2 / 170 ، وأمالي ابن الشجري 2 / 24 ، 64 ، وابن يعيش 6 / 21 ، 23 وشرح الرضي على الكافية 3 / 302 ( ط - الفاتح ) والخزانة 3 / 302 والعيني 4 / 480 . ا ه . والظاهر أن هذه رواية النحاة الذين استشهدوا بالرواية المذكورة على استعمال « ثلاث مئين » أما رواية الديوان والنقائض فلا شاهد فيها . . ولكنّ الفارسي هنا استشهد ببيتي الفرزدق على استعمال : « الهتم ، والأهاتم » قال ابن حبيب شارح المناقضات : قوله :
الأهاتم : يعني الأهتم بن سنان بن خالد بن منقر بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم » النقائض 1 / 371 قال البغدادي فعرف أنّ الأهتم ليس لقبا لسنان بن خالد ولا سنان هو ابن سمي كما تقدّم ، ومشى عليه العيني . انظر الخزانة 3 / 303 .