ولا ذاكر اللّه إلّا قليلا فنصب الاسم بعد ذاكر ، وإن كان النون قد حذفت « 1 » لمّا كان الحذف لالتقاء الساكنين ، والحذف لهما في تقدير الإثبات من حيث كان التقاؤهما غير لازم ومن ثمّ لم تردّ الألف في نحو : رمت المرأة .
وممّا يشهد لذلك أنّهم قالوا : شهد * فكسروا الفاء لكسرة العين ، ثمّ أسكنوا فقالوا : شهد * ، فبقّوا الكسرة في الفاء مع زوال ما كان اجتلبها ، وعلى هذا ينشد قول الأخطل : « 2 »
إذا غاب عنّا غاب عنّا فراتنا * وإن شهد أجدى فضله ونوافله
ويشهد لذلك أيضا أنّهم قالوا : صعق ، ثم نسبوا إليه ، فقالوا صعقي فأقرّوا كسرة الفاء مع زوال كسرة العين التي لها كسرت الفاء ، فكذلك تبقية إمالة فتحة الهمزة في قراءة حمزة رأى القمر .
وزعم أبو الحسن أنّ ذلك لغة مع ما ذكرنا من وجوه المقاييس فيه ، وأنّها قراءة :
فِي الْقَتْلى الْحُرُّ
.
[ الانعام : 80 ]
واختلفوا « 3 » في تشديد النون وتخفيفها من قوله تعالى :
أَ تُحاجُّونِّي فِي اللَّهِ
[ الأنعام / 80 ] و
تَأْمُرُونِّي
[ الزمر / 64 ] .
هامش
( 1 ) في ( ط ) : وإن كان النون قد حذف .
( 2 ) سبق في 1 / 386 .
( 3 ) في ( ط ) : اختلفوا .