وذكر خلف عن يحيى بن آدم عن أبي بكر عن عاصم :
رأى القمر ورأى الشمس بكسر الراء والهمزة معا « 1 » .
قال بعض أصحاب أحمد : قوله : بكسر الراء والهمزة ، خطأ « 2 » ، وإنّما هو بكسر الراء وإمالة الهمزة .
قال أبو علي : تحقيق هذا : وإمالة فتحة الهمزة .
وروى حفص عن عاصم : بفتح الراء والهمزة في رأى * في كل القرآن « 3 » .
وجه إزالتهم الإمالة عن فتحة الهمزة في رأى * : أنّهم إنّما كانوا أمالوا الفتحة لتميل الألف نحو الياء ، فلمّا سقطت الألف بطلت إمالتها لسقوطها ، ولمّا بطلت إمالتها لسقوطها بطلت إمالة الفتحة نحو الكسرة لسقوط الألف التي كانت الفتحة الممالة يميلها نحو الياء .
وأمّا موافقة ابن عامر والكسائيّ وعاصم في رواية أبي بكر « 4 » وابن كثير نافعا « 5 » وأبا عمرو ، في
رَأَى الْمُجْرِمُونَ
، وفتحهم الراء ، وقد كانوا كسروها في
رَأى كَوْكَباً
فلأنّهم آثروا الأخذ باللغتين ، كسر الراء وفتحها ، فكسرها لما ذكر ، وفتحها لأنّهم جعلوها بمنزلة الراء في رمى ورعى « 6 » ولأنّهم أعلّوا الرّاء
هامش
( 1 ) انظر السبعة ص 261 .
( 2 ) في ( ط ) : غلط .
( 3 ) السبعة ص 261 .
( 4 ) في هامش ( ط ) : الصواب في رواية حفص .
( 5 ) في ( ط ) « ونافعا » وليس بسديد .
( 6 ) رسمهما في ( م ) بالألف اليابسة ( رما - رعا ) .