تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
وروى عليّ بن نصر عن أبي عمرو قل من ينجيكم خفيفة « 1 » ، قل الله ينجيكم مثله مخفّفة « 1 » . وقرأ عاصم وحمزة والكسائيّ
قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ . .
قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ
مشدّدتين . وقرأ الكوفيون : عاصم وحمزة والكسائيّ :
لَئِنْ أَنْجانا
بألف . وقرأ الحجازيون وأهل الشام : ابن كثير ونافع وابن عامر : لئن أنجيتنا [ يونس / 22 ] وأبو عمرو مثلهم لئن أنجيتنا . وكان حمزة والكسائيّ يميلان الجيم وغيرهما لا يميل « 3 » . وجه التشديد والتخفيف في ينجيكم وينجيكم أنّهم قالوا : نجا زيد ، قال « 4 » : نجا سالم والنّفس منه بشدقه فإذا نقل الفعل فحسن نقله بالهمزة في أفعل كحسن نقله بتضعيف العين ، ومثل ذلك : أفرحته وفرّحته ، وأغرمته وغرّمته ، وما أشبه ذلك . وفي التنزيل :
فَأَنْجاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ
[ العنكبوت / 24 ] ،
فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ
[ الأعراف / 64 ]
هامش
( 1 ) في ( ط ) : خفيفا . ( 3 ) انظر السبعة ص 259 - 260 . ( 4 ) صدر بيت من قصيدة لحذيفة بن أنس الهذلي وعجزه : ولم ينج إلّا جفن سيف ومئزرا « النفس بشدقه » أي : كادت تخرج فبلغت شدقه ، أي : إنما نجا بجفن سيف . انظر السكري 2 / 558 اللسان مادة ( نجا ) وفيه عامر بدل سالم .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 322 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي