تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
قال : وزعم يونس عن أبي عمرو ، وهو قوله : - وهو القياس - أنّك إذا قلت : لقيته يوما من الأيام : غدوة أو بكرة ، وأنت تريد المعرفة لم تنوّن « 1 » ، فهذا يقوي قراءة من قرأ : بالغداة والعشي * . ووجه ذلك قراءة ابن عامر أن سيبويه قال : زعم الخليل أنّه يجوز أن تقول : أتيتك اليوم غدوة وبكرة ، فجعلهما بمنزلة ضحوة « 2 » . ومن حجّته أن بعض أسماء الزمان جاء معرفة بغير ألف ولام نحو ما حكاه أبو زيد من قولهم : لقيته فينة ، غير مصروف ، والفينة بعد الفينة ، فألحق لام المعرفة ما استعمل معرفة . ووجه ذلك أنه يقدّر فيه التنكير والشّياع ، كما يقدّر فيه ذلك إذا ثني ، وذلك مستمرّ في جميع هذا الضرب من المعارف . ومثل ذلك ما حكاه سيبويه « 3 » من قول العرب : هذا يوم اثنين مباركا فيه « 4 » وأتيتك يوم اثنين مباركا فيه . فجاء معرفة بلا ألف ولام كما جاء بالألف واللّام ، ومن ثمّ انتصب الحال ، ومثل ذلك قولهم : هذا ابن عرس « 5 » مقبل . إمّا أن يكون جعل عرسا نكرة ، وإن كان علما ، وإنّما أن يكون أخبر عنه بخبرين .
هامش
( 1 ) انظر سيبويه 2 / 48 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) في المصدر السابق . ( 4 ) كذا في ( ط ) وسقطت من ( م ) . ( 5 ) ابن عرس : دويبة معروفة دون السنور أشتر - أصلم أصك له ناب والجمع بنات عرس ويجوز أن تقول : هذا ابن عرس مقبلا .