كلّهم قرأ :
تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا
[ الأنعام / 61 ] بالتاء غير حمزة فإنّه قرأ : توفاه « 1 » حجّة من قال « 2 » :
تَوَفَّتْهُ
بالتاء قوله :
كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ
[ الأنعام / 34 ] ، وقوله :
إِذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ
[ فصلت / 14 ] .
جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ
و
قالَتْ رُسُلُهُمْ : أَ فِي اللَّهِ شَكٌّ
[ إبراهيم / 9 ] .
وحجّة حمزة أنّه فعل متقدّم مسند إلى مؤنّث غير حقيقي ، وإنّما التأنيث للجمع ، فهو مثل قوله :
وَقالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ
[ يوسف / 30 ] ، وما أشبه ذلك ممّا تأنيثه تأنيث الجمع .
وإن كان الكتاب في المصحف بسينة « 3 » ، فليس ذلك بخلاف له ، لأنّ الألف الممالة قد كتبت ياء .
[ الانعام : 64 ، 63 ]
واختلفوا « 4 » في التخفيف والتّشديد من قوله [ جلّ وعزّ ] :
قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ . . . .
قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ
[ الأنعام / 63 ، 64 ] .
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر
قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ
مشدّدة قل الله ينجيكم مخففة « 5 » .
هامش
( 1 ) السبعة ص 259 وأضاف ابن مجاهد : « ممالة الألف » .
( 2 ) في ( ط ) : قرأ .
( 3 ) أي بياء غير منقوطة ، والسينة : شعبة من شعب حرف السين الثلاثة ، انظر الصحاح واللسان ( سين ) .
( 4 ) في ( ط ) : اختلفوا .
( 5 ) في ( ط ) : خفيفة .