الإمالة لانقلاب الألف إلى الياء في المضارع ، وإذا كانت الإمالة قد حسنت في « غزا » مع أنّه « 1 » على ثلاثة أحرف لأنّ الياء تثبت فيه إذا بني الفعل للمفعول ، مع أنّ الواو تصحّ فيه في فعلت ، فلا إشكال في حسنها في أنجا وأغزا ونحو ذلك .
كلّهم قرأ
وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ
[ الأنعام / 68 ] بتسكين النون الأولى ، وتشديد الثانية غير ابن عامر فإنّه قرأ ينسينك بفتح النون وتشديد السين مع النون الثانية « 2 » .
الحجّة لهم في قراءتهم
وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ
قوله :
وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ
[ الكهف / 63 ] فجاء في التنزيل : على أفعل .
ووجه قول ابن عامر أنّك تقول : نسيت الشيء ، فإذا أردت أن غيرك أنساكه جاز أن تنقل الفعل بتضعيف العين كما تنقله بالهمزة ، وعلى هذا قالوا : غرّمته وأغرمته ، ففعّل وأفعل يجري كل واحد منهما مجرى الآخر ، وفي التنزيل :
فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً
[ الطارق / 17 ] .
كلّهم قرأ :
اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ
[ الأنعام / 71 ] بالتاء غير حمزة فإنّه قرأ : استهواه بألف [ و ] « 3 » يميلها .
هامش
( 1 ) في ( ط ) : أنها .
( 2 ) السبعة ص 260 .
( 3 ) سقطت الواو من ( م ) وهي في ( ط ) والسبعة ص 260 .