[ هود / 1 ] ، وقال :
نُفَصِّلُ الْآياتِ
[ الأنعام / 55 ] ، فقد حمل الفصل على القول ، واستعمل معه كما جاء مع القضاء ، وقال :
لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى ، وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ
[ يوسف / 111 ] ، فقد ذكر في القصص أنّه تفصيل . فأمّا الحقّ في قوله : يقضي الحق [ الأنعام / 57 ] فيحتمل أمرين : يجوز أن يكون صفة مصدر محذوف ، يقضي القضاء الحقّ ، أو يقصّ القصص الحقّ . ويجوز أن تكون مفعولا به مثل يفعل الحق كقوله :
قضاهما داود « 1 » كلّهم قرأ
بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ
[ الأنعام / 52 ] بألف ، غير ابن عامر ، فإنّه قرأ : بالغدوة والعشي في كل القرآن بواو « 2 » .
الوجه : الغداة ، لأنّها تستعمل نكرة وتتعرف بالألف واللام « 3 » .
وأمّا غدوة فمعرفة ، وهو علم صيغ له .
قال سيبويه : غدوة وبكرة ، جعل كلّ واحد منهما اسما للحين ، كما جعلوا أمّ حبين اسما لدابة معروفة « 4 » .
هامش
( 1 ) هذه قطعة من بيت لأبي ذؤيب الهذلي ونصه :وعليهما مسرودتان قضاهما * داود أو صنع السوابغ تبّعانظر شرح السكري 1 / 39 وفيه : وعليهما ماذيتان ، والمسرودتان : درعان تعاورهما بالطعن ، والسرد : الخرز في الأديم . وقضاهما : فرغ من عملهما .
والصّنع : الحاذق بالعمل . والصنع هاهنا تبّع .
( 2 ) السبعة 258 .
( 3 ) في ( م ) باللام .
( 4 ) أم حبين : دويبّة على خلقة الحرباء عريضة الصدر عظيمة البطن وقيل : هي أنثى الحرباء انظر اللسان ( حبن ) .