[ الانعام : 57 ]
اختلفوا في الضاد والصاد من قوله [ جلّ وعزّ ] : يقضي « 1 » الحق [ الأنعام / 57 ] .
فقرأ ابن كثير ونافع وعاصم :
يَقُصُّ الْحَقَّ
بالصاد .
وقرأ أبو عمرو وحمزة وابن عامر والكسائيّ : يقضي « 1 » الحق بالضّاد « 3 » .
حجّة من قرأ يقضي * أنّهم زعموا أنّ في حرف ابن مسعود يقضي بالحق ، بالضاد « 4 » وذكر عن أبي عمرو أنّه استدلّ على يقضي بقوله :
وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ
[ الأنعام / 57 ] قال « 5 » : والفصل في القضاء ليس في القصص .
ومن حجّتهم قوله تعالى : والله يقضي بالحق وهو يهدي السبيل [ الأحزاب / 4 ] .
وحجّة من قال
يَقُصُّ الْحَقَّ
قوله :
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ
[ يوسف / 3 ] و
إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ
[ آل عمران / 62 ] .
وأمّا ما احتجّ به من قرأ : يقضي * من قوله :
وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ
[ الأنعام / 57 ] في أنّ الفصل في الحكم لا في القول ، فإنّهم قالوا : قد جاء الفصل في القول أيضا في نحو قوله :
إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ
[ الطارق / 13 ] وقال :
أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ
هامش
( 1 ) في ( ط ) رسمها « يقض » في الموطنين .
( 3 ) السبعة ص 259 .
( 4 ) سقطت من ( م ) .
( 5 ) في ( ط ) : قالوا .