تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
وأمّا فتحها بعد الفاء من قوله : « 1 »
فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
[ الأنعام / 54 ] ، فعلى أنّه أضمر له خبرا تقديره : فله أنّه غفور رحيم ، أي : فله غفرانه ، أو أضمر مبتدأ يكون أنّ خبره ، كأنّه ، فأمره أنّه غفور رحيم . وعلى هذا التقدير يكون الفتح في قول من فتح :
أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ
[ التوبة / 63 ] تقديره : فله أنّ له نار جهنّم ، إلّا أنّ إضماره هنا « 2 »
أحسن لأنّ ذكره قد جرى في صلة أن * ، وإن شئت قدّرت ، فأمره
أنّ له نار جهنّم ، فيكون خبر هذا المبتدأ المضمر . ومثل البدل في هذا قوله :
وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ
[ الأنفال / 7 ] المعنى : وإذ يعدكم الله كون إحدى الطائفتين ، مثل قوله :
وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ
[ الكهف / 63 ] . ومن ذهب في هذه الآية إلى أنّ أنّ « 3 » التي بعد الفاء تكرير من
الأولى لم يستقم قوله وذلك أنّ من * لا تخلو من أن تكون للجزاء
الجازم الذي اللفظ عليه ، أو تكون موصولة ، ولا « 4 » يجوز أن يقدّر التكرير مع الموصولة ، ولو كانت موصولة لبقي المبتدأ بلا خبر . ولا يجوز ذلك في الجزاء الجازم ، لأنّ الشرط يبقى بلا جزاء ، فإذا لم يجز ذلك ، ثبت أنّه على ما ذكرنا ، على أنّ ثبات الفاء في قوله :
فَأَنَّ لَهُ
، يمنع من أن يكون بدلا ، ألا ترى أنّه لا يكون بين البدل
هامش
( 1 ) سقط من ( ط ) : من قوله . ( 2 ) في ( ط ) هاهنا . ( 3 ) سقطت : ( أنّ ) من ( م ) . ( 4 ) في ( ط ) : « فلا » .