علامة التأنيث والجمع التاء ، لاجتمعت « 1 » علامتان للخطاب مما « 2 » يلحق التاء وما يلحق الكاف ، فلمّا كان ذلك يؤدّي إلى ما لا نظير له ، رفض ، وأجري على ما عليه سائر كلامهم من هذا النحو .
وكلّهم قرأ :
بِهِ ، انْظُرْ
[ الأنعام / 46 ] « 3 » بكسر الهاء إلّا أنّ ابن المسيبي روى عن أبيه عن نافع به انظر برفع « 4 » الهاء ، وكذلك أبو قرّة عن نافع أيضا ، ولم يروه عن نافع غيرهما « 5 » .
من قال :
بِهِ انْظُرْ
حذف الياء التي تلحق الهاء في نحو :
بهي عيب ، لالتقاء الساكنين : وهما « 6 » الياء والفاء من
انْظُرْ
.
ومن قال : به انظر فهو على قول من قال : فخسفنا بهو وبدار هو [ القصص / 81 ] فحذف الواو لالتقاء الساكنين ، كما حذف الياء من « 7 » بهي لذلك فصار به انظر ، وممّا يحسّن هذا الوجه أنّ الضّمّة فيه مثل الضمة في أن اقتلوا [ النساء / 66 ] أو انقص [ المزمل / 3 ] ونحو ذلك .
فأمّا قوله :
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصارَكُمْ ، وَخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ
[ الأنعام / 46 ] ثمّ قال :
يَأْتِيكُمْ بِهِ
[ الأنعام / 46 ] فقال أبو الحسن : هو على السمع أو على ما أخذ منكم .
هامش
( 1 ) في ( ط ) : « لحق . . . لاجتمع » .
( 2 ) في ( ط ) : ما .
( 3 ) ورد في السبعة قبل هذه الآية الكلام عن الآية 44فَتَحْنا عَلَيْهِمْوقد أخّرها المصنف في الذكر إلى آخر السورة ، وكأنه استدركها هناك .
( 4 ) في ( ط ) : فرفع .
( 5 ) السبعة ص 257 - 258 .
( 6 ) كذا في ( ط ) : وسقطت من ( م ) .
( 7 ) في ( ط ) : في .