تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
ذو سحر ، كما جاء
وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ
[ البقرة / 177 ] و
أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
[ التوبة / 19 ] أي : أهلها ، ألا ترى قوله :
كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ
. وقالوا : إنّما أنت سير ، وما أنت إلّا سير . . . . . . . . وإنّما هي إقبال وإدبار « 1 » فيجوز أن يريد بسحر ، ذا سحر . وساحر لا يجوز أن يراد به سحر ، وقد جاء فاعل يراد به المصدر في حروف ليست بالكثيرة نحو : عائذا باللّه من شرها ، أي : عياذا ، ونحو : العاقبة . ولم تصر هذه الحروف من الكثرة بحيث يسوغ القياس عليها . وحكي أنّ أبا عمرو كان يقول : إذا كان بعده : مبين * فهو سحر * ، وإذا كان بعده عليم * فهو ساحر * ، ولا إشكال في الوصف بعليم أنّه لا ينصرف إلى الحدث ، ولكن مبين * يقع على الحدث كما يقع على العين ، فإذا كان كذلك لم يمتنع : ساحر مبين ، كما لم يمتنع : سحر مبين .

[ المائدة : 112 ]

واختلفوا « 2 » في الياء والتاء من قوله جل وعز :
هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ
[ المائدة / 112 ] .
هامش
( 1 ) هذا عجز بيت للخنساء صدره :ترتع ما رتعت حتى إذا ادّكرت * فإنما . . . . .ديوانها / 50 وهو من شواهد سيبويه 1 / 169 والمقتضب 3 / 230 ، 4 / 305 والمحتسب 2 / 43 والمنصف 1 / 197 وابن الشجري 1 / 71 والخزانة 1 / 207 . ( 2 ) في ( ط ) : اختلفوا .