تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
[ المائدة / 112 ] إنكارا لسؤالهم ، ولكن قال لهم هذا ، كما جاء :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ
[ آل عمران / 102 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ
[ المائدة / 35 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ
[ الحشر / 18 ] ونحو هذا من الآي . وأمّا إدغام الكسائي اللام في التاء فحسن ، ألا ترى أنّ أبا عمرو قد أدغمها في التاء ، فيما حكى عنه سيبويه « 1 » من قوله : هثوب الكفار [ المطففين / 36 ] والتاء أقرب إليها من الثاء والإدغام في المتقاربين « 2 » ، إنّما يحسن بحسب قرب الحرف من الحرف ، وإذا جاز إدغامها في الشين مع أنها أبعد منها من حروف طرف اللسان والثنايا لأنّها تتصل بمخارج هذه الحروف فأن يجوز في الثاء ونحوها من حروف طرف اللسان وأصول الثنايا أجدر ، وأنشد سيبويه :
تقول إذا استهلكت مالا للذّة * فكيهة هشّيء بكفّيك لائق
« 3 »
هامش
( 1 ) انظر الكتاب 2 / 417 . ( 2 ) في ( م ) : المقاربين . ( 3 ) الكتاب 2 / 417 وانظر ابن يعيش 10 / 141 ، واللسان ( ليق ) والبيت لطريف بن تميم العنبري كما نسبه سيبويه قال الأعلم : الشاهد فيه : إدغام لام هل في الشين لاتساع مخرج الشين وتفشيها ، وإجرائها وإن كانت من وسط اللسان إلى طرفه ، واختلاطها بطرفه ، واللام من حروف طرف اللسان فأدغمت فيها لذلك ، وإظهارها جائز لأنّهما من كلمتين مع انفصالهما في المخرج ، واللائق : المستقر المحتبس .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 275 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي