تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
فقرأ الكسائي وحده : هل تستطيع ربك بالتاء ، ونصب الباء واللام مدغّمة في التاء . وقرأ الباقون :
هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ
بالياء ورفع الباء « 1 » . [ قال أبو علي ] « 2 » وجه قراءة الكسائي : تستطيع * بالتاء أن المراد : هل تستطيع سؤال ربك ، وذكروا الاستطاعة في سؤالهم له لا لأنّهم شكّوا في استطاعته ، ولكن كأنّهم ذكروه على وجه الاحتجاج عليه منهم ، كأنّهم قالوا : إنّك مستطيع فما يمنعك ؟ ! ومثل ذلك قولك لصاحبك : أتستطيع أن تذهب عني فإنّي مشغول ؟ أي : اذهب لأنّك غير عاجز عن ذلك . وأما أن * في قوله : هل تستطيع ربك أن ينزل فهو من صلة المصدر المحذوف ، ولا يستقيم الكلام إلّا على تقدير ذلك ، ألا ترى أنّه لا يصح : هل تستطيع أن يفعل غيرك ؟ وأنّ الاستفهام لا يصح « 3 » عنه ، كما لا يصح في الإخبار : أنت تستطيع أن يفعل زيد ، فأن في قوله :
أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا
متعلّق بالمصدر المحذوف على أنّه مفعول به . فإن قلت : هل يصح هذا على قول سيبويه ، وقد قال : إن بعض الاسم لا يضمر في قوله : . . . . إلّا الفرقدان « 4 » فإن ذلك لا يمتنع ، لأنّه في تقدير المذكور في اللفظ وإن
هامش
( 1 ) السبعة 249 . ( 2 ) سقطت من ( م ) . ( 3 ) في ( ط ) : لا يقع . ( 4 ) وهو قطعة من بيت سبق بتمامه في 1 / 22 .