الثناء ، وأذهب في باب المدح ، ومن ثمّ جاء
وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ
[ البقرة / 177 ] .
ومن فتح ( أنّ ) جعله بدلا ، والبدل ، وإن كان في تقدير جملتين ، فإنّ العامل لمّا لم يظهر ، أشبه الصفة . فإذا جعلته بدلا جاز أن تبدله من شيئين : أحدهما : من قوله :
أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
[ آل عمران / 18 ] فكأنّ التقدير : شهد اللّه أنّ الدين عنده « 1 » الإسلام ، فيكون البدل من الضرب الذي الشيء فيه هو هو . ألا ترى أنّ الدّين الذي « 2 » هو الإسلام يتضمن التوحيد والعدل وهو هو في المعنى ؟ . وإن شئت جعلته من بدل الاشتمال لأنّ الإسلام يشتمل على التوحيد والعدل ، وإن شئت جعلته من القسط لأنّ الدين الذي هو الإسلام قسط وعدل ، فيكون من البدل الذي الشيء فيه هو هو .
[ آل عمران : 21 ]
[ قال ] « 3 » أحمد : كلهم قرأ :
وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ
[ آل عمران / 21 ] بغير ألف إلّا حمزة فإنّه قرأ ( ويقاتلون ) بألف « 4 » .
قال أبو علي : حجة من قرأ :
وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ
أنّه معطوف على قوله ،
وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ
[ آل عمران / 21 ] وقد
هامش
( 1 ) في ( ط ) : عند اللّه .
( 2 ) سقطت من ( ط ) .
( 3 ) زيادة من ( ط ) .
( 4 ) السبعة ص 203 .