تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
جاء في أخرى « 1 »
فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ
[ البقرة / 91 ] فجاء الفعل على يفعل دون يفاعل ، فكذلك :
وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ
[ آل عمران / 21 ] لأنّ الآمرين بالقسط من الناس قد وافقوا الأنبياء في الأمر بالقسط ، وكبر عليهم مقامهم وموضعهم فقتلوهم ، كما قتلوا الأنبياء . وحجة من قرأ : ويقاتلون الذين يأمرون أنّ في حرف عبد اللّه فيما زعموا : وقاتلوا الذين يأمرون بالقسط فاعتبرها ، وكأن معنى يقاتلونهم ، أنّهم لا يوالونهم ليقلّ « 2 » نهيهم إياهم « 3 » عن العدوان عليهم ، فيكونون مباينين لهم ، مشاقّين لهم « 4 » ؛ لأمرهم بالقسط ، وإن لم يقتلوهم كما قتلوا الأنبياء ، ولكن قاتلوهم قتال المباين المشاقّ لهم . فإن قال قائل : إنّه في قراءته ( ويقاتلون ) لم يقرأ بحرف عبد اللّه ، وترك قراءة الناس . قيل : ليس بتارك حرف عبد اللّه الذي هو ( قاتلوا ) في قراءته ( يقاتلون ) لأنّ قوله : ( يقاتلون ) يجوز أن يريد به ( قاتلوا ) ، ألا ترى أنّه قد جاء
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
[ الحج / 25 ] . وقال في أخرى :
الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
[ النحل / 88 ، محمد / 1 ] فإذا جاء المعنى لم يكن تاركا لقراءة
هامش
( 1 ) في ( ط ) : الأخرى . ( 2 ) في ( ط ) : لثقل نهيهم . ( 3 ) في ( ط ) : إيّاه . ( 4 ) سقطت من ( ط ) .