تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
عليه بالسيف ، ولكن كفّوا عنه ، واقبلوا منه ما أظهره من ذلك وارفعوا عنه السيف . والآخر : أن يكون المعنى : لا تقولوا لمن اعتزلكم ، وكفّوا أيديهم عنكم ، ولم « 1 » يقاتلوكم : لست مؤمنا . قال أبو الحسن : يقولون : إنّما فلان سلام إذا كان لا يخالط أحدا ، فكأنّ المعنى : لا تقولوا لمن اعتزلكم ، ولم يخالطكم في القتال : لست مؤمنا . ومن قال : السلم * أراد الانقياد والاستسلام إلى المسلمين ، ومنه قوله تعالى « 2 » :
وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ
[ النحل / 87 ] أي : استسلموا لأمره ، ولما يراد منهم ، ولم يكن لهم من ذلك محيص ومنه قوله :
وَرَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ
[ الزمر / 29 ] أي : منقاد له غير مخالف عليه ولا متشاكس . ومن قال : السلم * بكسر السين وسكون اللام ، فمعناه : الإسلام . والإسلام : مصدر أسلم ، أي : صار سلما ، وخرج عن أن « 3 » يكون حربا . قال الشاعر « 4 » :
فإن السّلم زائدة نوالا * وإنّ نوى المحارب لا تئوب
وقال آخر « 5 » :
تبين صلاة الحرب منّا ومنهم * إذا ما التقينا والمسالم بادن
هامش
( 1 ) في ( ط ) : فلم . ( 2 ) سقطت من ( ط ) . ( 3 ) كذا في ( ط ) وسقطت من ( م ) . ( 4 ) لم نعثر على قائله . ( 5 ) البيت للمعطل الهذلي وقد سبق في 2 / 322 عند آية البقرة / 208 .