تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
فالمسالم : خلاف المحارب . وقال تعالى « 1 » :
ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً
[ البقرة / 208 ] والسّلم : الصلح ، وقد يفتح فيقال : السّلم ، ومنه قوله سبحانه « 2 » :
فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ . . .
[ محمد / 35 ] . أي : لا تدعو إلى الصلح والمكافّة ، ولكن قاوموهم وقاتلوهم ، تعلوا عليهم وتعل كلمتكم . ولا يجوز أن يكون المراد فيمن قرأ هذه الآية السلم * : الصلح ، ولكن الإسلام كقوله :
ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ
[ البقرة / 208 ] ألا ترى أنّ الحربي إذا حاول من المسلم الصلح كان له الخيار في « 3 » قتاله ومصالحته ، وإذا أظهر له الإسلام لم يجز قتاله . والمعنى في الآية : ولا تقولوا لمن ألقى إليكم الإسلام لست مسلما . والسّلم الذي « 4 » هو : الصلح ، تفتح فاؤه وتكسر ، ويؤنّث ويذكّر ، قال تعالى « 5 » :
وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها
[ الأنفال / 61 ] .

[ النساء : 95 ]

اختلفوا في رفع الراء ونصبها من قوله [ جلّ وعز ] « 6 » :
غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ
[ النساء / 95 ] . فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وحمزة
غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ
برفع الراء .
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) وقد سبق الكلام على الآية في 2 / 292 . ( 2 ) سقطت من ( ط ) . ( 3 ) في ( م ) : وضعت كلمة « بين قتاله » على الهامش . ( 4 ) سقطت من ( ط ) . ( 5 ) سقطت من ( م ) . ( 6 ) سقطت من ( ط ) .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 178 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي