[ قال أبو علي ] : « 1 » حجة من قال « 2 » : تثبتوا : أن التثبّت هو خلاف الإقدام ، والمراد التأنّي ، وخلاف التقدّم ، والتثبّت أشد اختصاصا بهذا الموضع . ومما يبين ذلك قوله :
وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً
[ النساء / 66 ] أي : أشدّ وقفا لهم عما وعظوا بأن لا يقدموا عليه .
ومما يقوّي ذلك قولهم : تثبّت في أمرك . ولا يكاد يقال في هذا المعنى : تبيّن .
ومن قرأ :
فَتَبَيَّنُوا
فحجته أنّ التبيّن ليس وراءه شيء ، وقد يكون تبينت أشدّ من تثبّت ، وقد جاء
أنّ التبيّن من اللّه ، والعجلة من الشيطان
« 3 » » فمقابلة « 4 » التبيّن بالعجلة دلالة « 5 » على تقارب التثبت والتبيّن وقد « 6 » قال الأعشى :
كما راشد تجدنّ امرأ * تبيّن ثمّ ارعوى أو قدم « 7 »
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) .
( 2 ) في ( ط ) : قرأ .
( 3 ) الحديث رواه الترمذي في البرّ برقم 2013 وبلفظ : « الأناة » بدل « التبين » وقال : هذا حديث غريب ، وقد تكلّم بعض أهل الحديث في عبد المهيمن بن عباس بن سهل ( وهو أحد رواة الحديث ) وضعفه من قبل حفظه ورواه السيوطي في الجامع الصغير عن البيهقي في شعب الإيمان وأشار إلى ضعفه 3 / 277 ورواه بلفظ « التأني » ورواه الطبري في تفسيره 26 / 124 عن قتادة بلفظ المؤلف . وفسّر ابن الأنباري التبيّن في الحديث بالتثبّت . النهاية لابن الأثير ( 1 / 175 ) .
( 4 ) في ( ط ) : فتقابل .
( 5 ) في ( ط ) : دالة .
( 6 ) سقطت من ( ط ) .
( 7 ) ديوانه ص 35 من قصيدة في مدح قيس بن معدي كرب . وفيه : ثم انتهى ، بدل : ثم ارعوى .