تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وقرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر وحمزة والكسائي : يكن * بالياء « 1 » . قال أبو علي : من قرأ بالتاء ، فلأنّ الفاعل المسند إليه الفعل مؤنّث في اللفظ ومن قرأ بالياء ، فلأنّ التأنيث ليس بحقيقي ، وحسّن التذكير الفصل الواقع بين الفعل والفاعل . ومثل التذكير قوله :
وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ
[ هود / 67 ] وقوله :
فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ
[ البقرة / 275 ] وفي أخرى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ
[ يونس / 57 ] فكلا الأمرين قد جاء التنزيل به . وقوله جلّ وعزّ : كأن لم يكن بينكم وبينه مودة « 2 » اعتراض بين المفعول وفعله ، فكما أنّ قوله :
قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيداً
[ النساء / 72 ] في موضع نصب ، كذلك قوله :
يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً
في موضع نصب بقوله :
لَيَقُولَنَّ
واتصاله إنّما هو بقوله :
قالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيداً
. . كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ
« 3 » أي : لا يعاضدكم على قتال عدوّكم ، ولا يرعى الذمام الذي بينكم .

[ النساء : 77 ]

اختلفوا في الياء والتاء من قوله [ جلّ وعز ] « 4 » : ولا يظلمون * [ النساء / 77 ] .
هامش
( 1 ) السبعة : 235 . ( 2 ) سقطت من ( ط ) . ( 3 ) تمام الآية 73 مع ما قبلها :وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيداً . وَلَئِنْ أَصابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً. ( 4 ) سقطت من ( ط ) .